اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

292

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

136 المتن : قال في الروض الفائق : ولقد خطب فاطمة أبو بكر وعمر ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أمرها إلى اللّه تعالى . ثم إن أبا بكر وعمر وسعد بن معاذ كانوا جلوسا في المسجد ، فتذاكروا أمر فاطمة عليها السّلام ، فقال أبو بكر : قد خطبها الأشراف فردّهم وقال : أمرها إلى اللّه ، وإن عليا لم يخطبها ، ولا أدري يمنعه من ذلك إلا قلة ذات اليد وأن اللّه ورسوله إنما يحبسانها من أجله . ثم أقبل أبو بكر عليهما وقال : هل لكما أن نأتي إلى علي فنذكر له أمرها ، فإن منعه من ذلك قلة ذات اليد واسيناه . فأتوا عليا عليه السّلام فرأوه ينضح الماء على نخل من الأنصار بأجرة . فقال : ما وراءكم ؟ قالوا : يا أبا الحسن ، إنه لم يبق خصلة من الخير إلا ولك فيها سابقة ، وقد خطب الأشراف فاطمة وفوّض صلّى اللّه عليه وآله أمرها إلى اللّه تعالى . فما خطبك ألّا تخطبها وإنا نرجو إنما يحبسها لأجلك . فتغرغرت عينا علي عليه السّلام بالدمع وقال : لقد هيّجت لي ساكنا ، واللّه إن لي فيها لرغبة ويمنعني من ذلك قلة ما في اليد . فقال أبو بكر : لا تقل ذلك ، فإن الدنيا عنده هباء منثور . ثم أقبل علي عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجده عند أم سلمة . فطرق الباب ، فقالت : من بالباب ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذا رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فافتحي له . قالت : فداك أبي وأمي ، من هو ؟ قال : هذا أخي وأحب الناس إليّ . قالت : فقمت مبادرة أكاد أعثر في مرطي ، ففتحت الباب فإذا بعلي بن أبي طالب . فو اللّه ما دخل عليّ حتى علم أني رجعت إلى خدري . فدخل فسلّم فجلس وجعل يطرق إلى الأرض كأنه طالب حاجة يستحيي أن يسألها . فقال صلّى اللّه عليه وآله : أبد ما في نفسك ، فكل حاجاتك مقضية . فقال : فداك أبي وأمي ، أنت تعلم يا رسول اللّه أنك أخذتني من عمك ، وأنت ذكري ووسيلتي في الدنيا والآخرة ، وقد أحببت ما شدّ اللّه به عضدي أن يكون لي بيت وزوجة أسكن إليها ، وقد أتيتك خاطبا .